Yahoo!

غادة السمان في كتابها الشعري

كتبها نورة القرني ، في 19 فبراير 2007 الساعة: 12:15 م

الروائية السورية غادة السمان في كتابها الشعري

رؤية العالم بعينين افتراضيتين

 

عابد اسماعيل

ماذا يحدث حين يقرر الروائي كتابة الشعر؟ هل ينقل معه أنساقه السردية، وشخصياته المتخيلة، وضرورات الزمان والمكان والبيئة إلى متن القصيدة؟ أم أنّ هذه العناصر تختفي، أو تتبدّل، في أحسن الأحوال، لتصبح مفاهيم مجردة، غائمة، لا يمكن القبض عليها في النص الشعري؟ وهل السردية، التي ينهض عليها العمل الروائي، قابلة للتحوير والتدوير، في النص الشعري، من دون إحداث خلل بنيوي في جوهر الخطاب الشعري ذاته؟ وكيف يمكن لروائية معروفة مثل غادة السمان، التي اعتادت الرؤيا الملحمية، البانورامية، في علاقتها مع العالم، أن تروض مخيلتها، في كتابة الجملة الشعرية، المقتضبة، المكثفة، الخالية من عنصر التشويق السردي (narrative suspense)، والمعتمدة بالضرورة على أدوات بلاغية صرف كالرمز والتورية والكناية وغيرها؟
هذه هي بعض الأسئلة التي يطرحها "الحبيب الافتراضي"، كتاب غادة السمان الشعري، الصادر عن "منشورات غادة السمان" في بيروت، والذي لا يخرج، في هاجسه المركزي عن دائرة الحنين الميتافيزيقي إلى فكرة البراءة الأولى، المتمثلة بالحب العذري، بصفتها آلية دفاع عاطفية ضدّ "واقع" يغيّبُ الجسدَ، ويجنح يوماً وراء يوم إلى اللاواقعية، بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي، وزحف ما نصطلح على تسميته اليوم بالواقع الافتراضي، وهيمنة الصورة الإلكترونية على مشاعرنا وقلوبنا. ولكن متى يكون الواقع واقعياً؟ إن الواقع الذي يقدّمه الفنّ، سواء أكان الكترونياً أو لغوياً، خلوٌ من الحقيقة، بالمعنى الإجرائي، وما الصورة الإلكترونية، بأبعادها الثلاثية، سوى واقع ما فوق واقعي يخاطب الحواس الخمس، رغم تأسسّ هذا الواقع على فكرة اللامعقول. ولكن أليس اللامعقول ذاته مركب جوهري في بنية ما نسميه الواقع؟ أليست اللغة ذاتها جزءاً من هذا اللامعقول الذي نوجد به ومن خلاله، وننشئ هويات افتراضية في الكتابة؟ يمكن القول إن الواقع الذي تمثله الاستعارة الأدبية، مثلاً، ليس أكثر واقعيةً من الواقع الذي تمثّله العلامةُ الإلكترونية أو الافتراضية، إذ يقوم كلاهما على علاقة اختلاف وتأجيل، تضحّي دوماً بحقيقة 7-7-الشيء7-7- وتبقي على "الأثر" فحسب. والحب، الذي ترثيه غادة السمان أو تحتفل به، لا يخرج عن هذه الدائرة، فمشاعر الوجد والشوق والفراق والخيانة والفرح والحزن وغيرها، لا يمكن لها أن تنوجد بمعزل عن "الكتابة"، أو "الكلام" أو لنقل "اللغة" بإطلاق، فالحب ليس أكثر واقعيةً على الورق منه على صفحة الإنترنت. حتى الحب الصوفي، الساعي إلى التوحّد مع المطلق، من خلال الصمت، مؤسس على وهم الاستعارة، أو الصورة الفنية، أو البعد الثالث الذي تقدمه لنا حيل اللغة وعلاقتها الاختلافية، سواء تعلق الأمر بحدث خارجي كالحرب، أو بحدث داخلي كالحب. في قصيدة (الفصيح الافتراضي)، المتكئة على جملتين خاطفتين، كأنما للتعبير عن رغبة بالصمت وليس الفصاحة، تعبّر غادة السمان عن مأزق العلاقة بين الذات والواقع، منطلقة من فهم سقراطي لوظيفة الكلام، الأقرب في مخيلتها إلى الصّمت، من حيث أن الكتابة تمثل افتراقاً عن الكلام، وبالتالي تظل مسكونة بالاختلاف، على عكس الكلام ذاته الذي يظلّ متوحّداً، يتماهى مع الجسد أو المعنى، قبل الخطاب وبعده. من هنا كانت اللغة، حسب السمان، بمثابة "سوء تفاهم"، أو لغو نسفحه جزافاً على بياض الورق: "اللغة أداة سوء تفاهم/ وحده الصمت لغة العشاق". ص (85) لكنّ السمّان هنا، تلغي خطابها ذاته، القائم، بطبيعة الحال، على اللغة، وما عجزها عن الهروب إلى الصّمت إلا بمثابة عجز عن الانتماء إلى واقع واقعي، أو جسد حي، فكان لا مناص من اللجوء إلى واقع افتراضي أو جسد افتراضي تسمّيه الشاعرة "الحبيب الافتراضي". وتفكك السمان هذا الشعور بالعجز في قصيدة (الحب بعد الفراق الافتراضي)، مستعيرة أسطورة أورفيوس الذي ينظر إلى حبيبته يوريدس، متمرّداً على إرادة الآلهة، فتمزّقه الوحوش إرباً، أي تقتله كجسد وتحوّله إلى علامة موسيقية، دائمة الغناء أو النواح: "سأظل أطاردكَ في دهاليز الزّمن والأبجدية/ وإذا استدرتَ صوبي سأختفي/. وكما لم يحقّ لأورفيوس أن يستدير صوب الحبيبة في نهر العودة من الجحيم/ أعرف أنه لا يحقّ لي أن ألامسكَ، وإلا فقدتكَ". ص (64) لا يحق للعاشق إذن، أن يلمس العاشق، وبالتالي لا يملك كلاهما سوى المطاردة، والبحث عن جسدٍ عصي على المكوث أو الإشباع. من هنا العلاقة المتأصلة بين الحب والموت، والذي تذكره الشاعرة في أكثر من قصيدة، لأن الحبيب حقيقي بقدر ما هو افتراضي، أو غائب. إذ لا يمكن عزل الحب عن إمكانية فقدانه، فإمكان تحقّقه مرتبط دوماً برحيل الأنا العاشقة، أي انسحاب الكائن كجسد، وبقائه صوتاً ينوحُ في شكل علامات لغوية أو الكترونية. هذا ما يعبر عنه رولان بارث أيضاً في كتابه الشهير "خطاب العاشق ـ شذرات" حين يصف بطل غوته، فيرتر، بالعاشق الذاهب حتماً إلى الانتحار، إذ إن ما يشكّل جوهر صوته كعاشق، وفي الصميم، إنما هو ما يجلده دوماً بذكرى احتمال موته، وكأنه لا يمكن أن يكون في عشقه سوى ذكرى. هذا الكائن السرابي، الذي يشكل صورة العاشق في خطاب العشق، إنما هو كائن موت بامتياز، أي الكائن الغائب أو الحبيب الافتراضي. وهو يسكن اللغة كشبح، أو كصوت، أو كنواح أورفي. هذا ما تعبر عنه الشاعرة في قصيدة (الشبح الافتراضي) مقدمةً تناصّاً شعرياً مع إحدى قصائد الشاعرة الأميركية إمِلي ديكنسون ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثلاث شاعرات أمريكيات من ثلاثة أجيال

كتبها نورة القرني ، في 19 فبراير 2007 الساعة: 12:13 م

الشعر الأميركي:

ثلاث شاعرات أمريكيات من ثلاثة أجيال

المستقبل - الاحد 18 شباط 2007 - العدد 2533 - نوافذ - صفحة 15

 

ترجمة تمام التلاوي

1ـ نعومي شهاب ناي :
Naomi Shihab Nye

شاعرة وكاتبة أغاني، ولدت عام 1952م لأب فلسطيني وأم أميركية. نشأت وعاشت في العديد من الأماكن: سان لويس، ميسوري، القدس، سان أنطونيو، تكساس، وغيرها. الأمر الذي جعل السمة الغالبة لأعمالها متصلة بالمنشأ وفهم علاقتها بالمكان.
مجموعتها الشعرية الأولى: "طرق مختلفة للصلاة"، دارت مواضيعها حول التشابهات والاختلافات بيت الثقافات، الأمور التي ستصبح واحدة من المناطق التي ستركز عليها عبر مسيرة أعمالها.
كتبها الأخرى تتضمن مجموعات شعرية: "تسعة عشر اختلافاً للغزال"، "قصائد للشرق الأوسط"، "الحقيبة الحمراء والوقود"، ومجموعة مقالات تحت عنوان: "ليس في عجلة أبداً"، ورواية لليافعين بعنوان "حبيبي" (قصة سيرة ذاتية لمراهقة أميركية من أصل عربي تنتقل للعيش في القدس في السبعينات) وكتاب مصور:"مركب الأغنيات"، والذي هو أيضاً عنوان أحد ألبوماتها الموسيقية، اما عنوان الالبوم الاخر فهو "اللفت الأسود" وكلاهما إصداران محدودان.
ناي حررت عدة انطولوجيات شعرية لشعراء كبار وشبان أشهرها: "هذه السماء نفسها"، وهي مجموعة قصائد من حول العالم، تحوي قصائد مترجمة لـ 129 شاعراً من 68 بلد اًمختلفاً. أحدث أنطولوجياتها بعنوان: "هل سيدوم هذا للأبد أم ماذا"؟و "قصائد ولوحات من تكساس".
تتميز قصائدها بالسهولة والمباشرة، وغالبا ما تعبر عن الصور العادية بطرق مدهشة. كما إن قدرتها على الدخول إلى التجارب الأجنبية وتأريخها من الداخل يذكرنا بإليزابيث بيشوب، في حين أن صوتها البسيط والمباشر يتماشى مع صوت معلمها ويليام ستافورد.
حازت على العديد من الجوائز والمنح، منها أربع جوائز بوشكارت، وجائزة جين آدامز لكتاب الطفل، وجائزة باتيرسون للشعر، بالإضافة إلى عدة تنويهات وشهادات من جمعية الكتاب الأميركي.
تعيش شهاب ناي اليوم في سان أنطونيو في تكساس. وتصف نفسها بالشاعرة الجوالة، كما تقول أن أغلب شعرها من وحي ذكريات طفولتها ووحي رحلاتها.

نصف ونصف
ليس لك أن تكون،
يقول فلسطيني مسيحي، في يوم الفطر الأول بعد رمضان.
هكذا، نصفاً بنصف ونصفاً بنصف.
يبيع الأواني الزجاجية. ويعرف كل ما هنالك عن القطع المكسورة والشظايا الرقيقة.
إن كنت تح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسبوع الموضة للأزياء الراقية لربيع وصيف 2007 في باريس

كتبها نورة القرني ، في 19 فبراير 2007 الساعة: 12:05 م

أسبوع الموضة للأزياء الراقية لربيع وصيف 2007 في باريس

رسالة أناقة ساحرة بتوقيع صعب وغاليانو ولاغرفيلد وفالنتينو ولاكروا وغوتييه

 

برزت خطوط الابداع بأبهى حللها في أسبوع الموضة للأزياء الراقية في باريس لموسم ربيع وصيف 2007. ومثل العادة في كل موسم يسعى المصممون العالميون ودور الأزياء الشهيرة والمبدعون الى تفجير مواهبهم خلال هذا الأسبوع الراقي، وابتكار أحلى تصاميم الـHaute couture

والتي غالباً ما يخلّد بعضها في ذاكرة الموضة لأجيال وأجيال.
والواقع أن أسبوع الموضة للأزياء الراقية في باريس يعتبر قصير الأمد جداً، وأكثر مما يتصوره الجميع، لا سيما مع وجود عدد معين من دور الأزياء والمصممين المشاركين.
وكان الافتتاح في هذا الموسم مع المجموعة الرائعة الساحرة للمصمم اللبناني العالمي ايلي صعب الذي أدهش الحاضرين كعادته بإبداعه الذي لا يعرف حدوداً والمشبع بالتجديد والحداثة مع المحافظة طبعاً على جمال المرأة وأنوثتها الى ما لا نهاية، وقد أصبح تحديداً في هذا الموسم عضواً أساسياً في أسبوع الموضة للأزياء الراقية في باريس مثل فالنتينو وأرماني أي"
Correspondents Members".
وتميزت مجموعة ربيع وصيف 2007 بالتفاصيل الدقيقة والقماش الغني حيث تنوعت الألوان من الذهبي الى الفضي وصلاً الى الأزرق السماوي، ويمكن القول بأن كل قطعة من هذه المجموعة تليق بالعبور على السجادة الحمراء.
أما بالنسبة الى دار أزياء كريستيان ديور، فقد كان مصمم الدار جون غاليانو يحتفل بعامه العاشر في الدار المصمم ومدير فني لدى ديور. وفي الموسم القادم سيقام احتفال خاص لمرور عشر سنوات للمصمم غاليانو، في الدار وكذلك العيد الستين لتأسيس دار أزياء كريستيان ديور. ويعتبر غاليانو ان مجموعة موسم ربيع وصيف 2007 للأزياء الراقية هي الأكثر احساساً ونعومة على الاطلاق لأنها مستوحاة من اليابان وتحديداً من "الغيشا" حيث التركيز على الكيمونو ولكن بنظرة جديدة وجريئة مثل العادة. ولم ينسَ المصمم الاطلالة على الجمهور في آخر العرض بلوك لافت يعود الى أيام نابوليون بزيه الجديد، كما في نهاي
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السينما الإيرانية مبدعة في الخارج … ضعيفة في الداخل

كتبها نورة القرني ، في 19 فبراير 2007 الساعة: 00:21 ص

أفلام مهرجان «فجر» طغت عليها مواضيع ادمان المخدرات والغربة والمشاكل التربوية … السينما الإيرانية مبدعة في الخارج … ضعيفة في الداخل

طهران – ندى الأزهري     الحياة     - 16/02/07//

 من

من فيلم «وقف اطلاق النار»

يراود المرء فضول لمعرفة نوعية الأفلام الإيرانية «الأخرى»، تلك التي لا نراها في الغرب، والتي لا تحضر المهرجانات الدولية. هل هي تجارية تتشابه في موضوعاتها وأسلوبها مع بقية الأفلام التي تعبر الشاشات من دون أثر يذكر؟ أم أنها فنية في معظمها، مصنوعة بحرفية بيد أنها لا تجتذب المشاهد الغربي أو لا تهمه لأنها محلية في توجهاتها؟

يتيح مهرجان فجر الدولي في طهران إشباع هذا الفضول. مسابقتان، من ضمن خمس مسابقات للأفلام الروائية ينظمها المهرجان، يمكن من خلالهما الاطلاع على مشهد عام لهذه السينما: واحدة للأفلام الإيرانية، وثانية للعمل الأول لمخرجين إيرانيين.

في دورته الخامسة والعشرين التي انتهت قبل أيام، عرض المهرجان السينمائي الأكبر في ايران فيلماً في مسابقة السينما الإيرانية، و 17 عملاً أولاً. تفاوتت المستويات، وحضرت بعض الأسماء اللامعة عالمياً، مثل دريوش مهرجوي ورخشان بني - اعتماد، وتلك اللامعة محلياً، فيما غابت أسماء أخرى على رغم جاهزية أعمالها انتظاراً، ربما، لمهرجان آخر لعله» كان»!

معظم الأفلام المشاركة أتت مختلفة شكلاً ومضموناً عن تلك التي تعرض خارجاً. مخرجون قادمون من التلفزيون، وأعمال أولى وحيوية سينمائية واضحة، بيد أن المستوى العام كان دون المرجو. عانت أعمال من ضعف السيناريو أو من ضعف الإخراج. وعلى رغم تحلي بعضها بحساسية تصويرية رفيعة، ولقطات فنية جميلة، وبنواة حكائية، فإن الحبكة السينمائية بدت هشة، ولم يتمكن العمل من الذهاب بعيداً فظل يراوح مكانه أو راح يدور في حلقة مفرغة. إنما ثمة أمر يميز هذه السينما المحلية وهو فن القص. فالفيلم مهما بدا ضعيفاً ومتواضعاً في إمكاناته الفنية، و «تلفزيونياً» في إخراجه، فإن «الحكاية» فيه تظل جاذبة على نحو ما، وإن تعسرت في بعض الأحيان وانقطعت أو اشتطت، فإنها تشهد في بعض مراحلها توهجاً، قد ينطفئ سريعاً لكنه كان هنا. كما تتمتع تلك السينما بخصلة أخرى وهي إنسانيتها. بعد فيلم «حافلة الليل» لكيومرث بورأحمد عن الحرب العراقية - الإيرانية، والانتقاد الذي وجهه له ضيوف من مهرجانات دولية، اعترضت ناقدة إيرانية تعمل في الغرب والشرق، على الطريقة التي يتناول فيها بعض النقاد الغربيين السينما الشرقية «ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«حب في السعودية» رواية ابراهيم بادي: علاقات مضطربة

كتبها نورة القرني ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 08:29 ص

«حب في السعودية» رواية ابراهيم بادي: علاقات مضطربة

الرياض - أحمد زين     الحياة     - 30/01/07//

لئن كانت الرواية داخل الرواية تقنية معقدة، فإن الكاتب السعودي الشاب إبراهيم بادي ينجح في روايته «حب في السعودية»، في جعل هذه التقنية تستوعب هواجسه، مقدماً عملاً يعالج قضايا وعلاقات ملتبسة. وهو عمل ينفتح في الوقت عينه على سؤال الكتابة الروائية الجديدة، اذ تبتكر باستمرار ممكنات سردية وجماليات مغايرة تتخطى الجاهز.

تميل رواية «حب في السعودية» إلى رسم شخصيات، تتقدم ككيانات حية، وتستمد فاعليتها من علاقات تعمل على تعميق حركة وجودها في الحياة، بمقدار ما تتجلى كهواجس وأفكار مجردة تسكن المؤلف، إزاء مجتمع يبدو متماسكاً، لكنه هشّ وقابل للكسر. وبالتالي تبرز شخصية إيهاب (بطل الرواية) كفكرة، يختبر بادي من خلالها نساء يطلبن حياة تتخطى حال السأم.

ينهض النص على علاقات عابرة، على حكايات صغيرة، وتفاصيل ليست ذات أهمية كبيرة، ولعل ما يميزه أنه لا يبشّر بمعان كبرى، ولا يراهن على فضيلة، فيتأسس بعيداً من الانتقاد الفجّ للظاهرة الاجتماعية بتشابكاتها الدينية والسياسية، وقريباً ما أمكن من الكتابة الخالصة، في انكفائها على صوغ ملامحها من دون افتعال أو ادعاء باطل.

وإن كان إبراهيم بادي يكتب روايته الأولى، شأن كُتّاب شبان كثر دأبوا أخيراً على إصدار بواكير أعمالهم في السعودية، فإن ما يميزه عن هؤلاء أنه قادم من حقل الكتابة المسرحية والصحافية.

وهو بالمراوحة بين الواقعي والتخيّلي، على رغم التباسهما وصعوبة فض الاشتباك بينهما، بين الراوي من جهة وإيهاب (بطل الرواية) من جهة أخرى، يكسر خطية السرد أو الحكي، ويعلق القارئ في منتصف حكايتين، أو روايتين، تنسجان بالتوازي. تلك المراوحة تحقن الرواية بدينامية وتشويق، ستفتقدهما مع اختتام الجزء الأول، الذي يدخل في سرد يدور حول نفسه. وعدا تبلور شخصية إيهاب النفسية والشعورية، إذ نكتشف أنه ضحية، من دون أن يكون السبب قمعاً سلطوياً، أو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فهمي جدعان والخلاص النهائي

كتبها نورة القرني ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 08:28 ص

فهمي جدعان والخلاص النهائي

فيصل درّاج     الحياة     - 06/02/07//

دأب مثقفون عرب في شكل دوري على إصدار «بيانات فكرية» تقصد حصار الهزائم والانفتاح على مستقبل أفضل. فبعد عقد من سقوط فلسطين، تقريباً، كتب الراحل قسطنطين زريق «نحن والتاريخ»، قائلاً بوحدة القومية والديموقراطية والمجتمع المدني. تلاه كتاب صادق العظم «النقد الذاتي بعد الهزيمة»، الذي قرأ هزيمة حزيران (يونيو) الشهيرة، وردّ على عقلية اختزالية متفائلة تمهّد لهزائم لاحقة. وبعد دخول الجيش الإسرائيلي إلى بيروت، في خريف عام 1982، جاء كتاب الاقتصادي المصري فوزي منصور «خروج العرب من التاريخ»، الذي تأمّل مصائر الثورات الجزائرية والمصرية والفلسطينية، ومساهمة السوري عزيز العظمة «العلمانية من منظور مختلف»، التي عمّقت أفكار زريق ودفعتها إلى آفاق جديدة. أراد هؤلاء المثقفون، كما غيرهم، قراءة التاريخ من داخله، وشرح الأسباب التي تضع المجتمع العربي في الزمن الحديث وتقصيه عنه أيضاً.

أراد فهمي جدعان في كتابه الجديد «في الخلاص النهائي» أن يستأنف المساهمات السابقة، محاوراً مجتمعاً عربياً يقترب من الكارثة، وقائلاً ببديل فكري - سياسي، سعى إليه غيره ولم يتحقق. وجدعان، لمن لا يعرفه، أكاديمي مرموق ومسلم مستنير، بلغة البعض، أصدر دراسات عدة، أشهرها كتابه: «أسس التقدّم عند مفكّري الإسلام في العالم العربي الحديث»، الذي طبع أكثر من مرّة. ينطوي كتابه الجديد على مساهمة نظرية، واضحة وعميقة، تتمتع بصفات ثلاث: المعرفة التي تحيط بوجوه الموضوع المدروس كله، من دون تبسيط مخلّ أو تعقيد لا لزوم له، والمنهج الحواري، الذي لا يدّعي احتكار الحقيقة ولا يساوم دعاة امتلاك الحقيقة الأخيرة، وأخيراً، ربما، ربط الأفكار النظرية بأفق عملي، بعيداً من تنظير أكاديمي مألوف، يحتفي بالمجردات ويزهد بالوقائع الملموسة. يدلّل الباحث، في 400 صفحة، على أنّ الأيديولوجيات لا قداسة لها في ذاتها، وأنّ قيمتها من النتائج العملية التي انتهت إليها. أتاح له هذا المنظور، الذي يركن إلى الملموس، أو ينطلق منه، حريّة في التأمّل والمساءلة، بعيداً من الانغلاق، وبعيداً أكثر من حسبان عليل، يصرّح بأنصاف الحقائق ويتلف نصفها الآخر.

يحمل كتاب: «في الخلاص النهائي»، الذي يوحي بنبرة وعظية تبشيرية، عنواناً ثانوياً هو «مقال في وعود الإسلاميين والعلمانيين والليبراليين». ينطلق الكتاب، الذي لا يتوسّل الوعظ منهجاً، من راهن المجتمع العربي - الإسلامي، ومن مآل الأفكار التي تناوبت عليه، من دون أن تفتح له أفقاً سوياً. ولعلّ الإقرار بواقع منهار، لا تحسن البلاغة المسيطرة حجبه، هو ما وضع في دراسة جدعان بعداً موضوعياً يساوي بين الأيديولوجيات جميعاً إسلامية كانت أو غير إسلامية. ولهذا يضبط مبدأ الاعتراف، ووجهه الآخر الاعتراف المتبادل، الكتاب من البداية حتى النهاية: يعترف بالأيديولوجيات كلها، بمنأى عن فكرة المرتبة والمنزلة، ويكشف عن المتجانس الذي انتهت إليه، فالكل مهزوم وإن قال بغير ذلك، ويعترف أيضاً بأنّ الأيديولوجيا لا وجود لها بصيغة المفرد، فكل الأفكار موقع لأكثر من تأويل ومرجع لأك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«سارقة الكتب» رواية ماركوس زوساك: البقاء في الزمن النازي

كتبها نورة القرني ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 08:26 ص

«سارقة الكتب» رواية ماركوس زوساك: البقاء في الزمن النازي

نزار آغري     الحياة     - 06/02/07//

 

ليسل ممينغر فتاة صغيرة في التاسعة من عمرها. ها هي برفقة رجل وإمرأة في الطريق إلى المقبرة. الرجل أبوها والمرأة أمها. ليسل هي ابنتهما بالتبني. أبوها الحقيقي قيد الاعتقال أما أمها فقد ماتت تحت التعذيب. لقد أمسك بهما البوليس السري النازي بتهمة الشيوعية.

إنه الزمن الكالح في ألمانيا. النازية تتسلل إلى الساحة ويملأ الفضاء الخوف والصمت. يأتي الموت ليحتل الصدارة فهو الحاضر أبداً.

هذا يوم يوم آخرللموت كي يقوم بعمله. هذا يوم دفن شقيق بطلة الرواية ليسل ممينغر. أثناء الدفن تلمح ليسل كتاباً كان حفار القبر وضعه بالقرب من أمتعته . عنوان الكتاب هو: الدليل إلى حفر القبور. تسهو ليسل عن الآخرين وتتعلق بالكتاب كما لو أن قوة خارقة فيه تشدها إليه. تتعلق بالكتاب من بين كل الأشياء. تنسى الناس والمقبرة وأخيها الميت وتقع مسحورة أمام الكتاب الغامض الذي لا تفقه شيئاً من فحواه. هي لا تعرف القراءة أصلاً. يتحول هذا التعلق بالكتاب إلى هوس طاغ يدفعها إلى اختلاسه. تفقد ليسل شقيقها وتشارك في دفنه ولكنها تكسب مكانه كتاباً. يسرق الموت أخاها فتسرق هي كتاباً بدلاً منه. يمضي أخوها إلى العدم والنسيان أما الكتاب فسيأخذها إلى النور والذاكرة. سرقة كتاب حفار القبر هي الخطوة الأولى على الطريق الطويل الذي ستمضي عليه ليسل. طريق سرقة الكتب.

تمثل سرقة الكتب ثيمة محورية في الرواية. بطلة القصة تواصل العيش من خلال سرقة الكتب وبفضل هذه السرقات تتعرف إلى الناس وتبني العلاقات.

لا يعادل الموت في الحضور سوى الكتاب. ينهض الموت كأي شخص عادي. يعمد الراوي إلى سرد يوميات العيش في بلد يمضي فيه الناس إلى حتفهم رغماً عنهم. وإذ يجهد الموت في إطفاء جذوة الحياة بين الناس يظهر الكتاب وكأنه منقذ خرج من لا مكان ليعيد الأشياء إلى طبيعتها فتنتصر الحياة وتتفوق الرغبة في العيش.

«الدليل إلى حفر القبور» هو كتاب حفار القبور ولكنه ينتشل الفتاة الصغيرة من المقبرة ويعيدها إلى عائلتها الجديدة لتسلك درباً جديداً في الحياة. دليل حفر القبر هو، بالنسبة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«هند والعسكر» لبدرية البشر: الحياة بين الرجال

كتبها نورة القرني ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 08:24 ص

«هند والعسكر» لبدرية البشر: الحياة بين الرجال

شوقي بزيع     الحياة     - 06/02/07//

تنضم رواية الكاتبة السعودية بدرية البشر «هند والعسكر» الى الروايات السعودية التي ازداد منسوبها في شكل لافت في السنوات الخمس الأخيرة والتي تتمحور في غالبيتها حول قضايا المرأة والمشكلات المعقدة التي توجهها وسط بيئة ذكورية صرفة لا تقيم للمرأة الكثير من الاعتبار. ولما كان التصدي لهذه القضية الحساسة يعتبر نوعاً من «التابو» وانتهاك المحظورات فقد حظيت هذه الأعمال الروائية والقصصية باهتمام القراء العرب نظراً للدور الرائد الذي تلعبه الرواية في سبر أغوار المجتمع وكشف النقاب عن صراعاته وديناميته الداخلية وإرهاصاته القادمة. ومع ذلك فلا يخفى على القارئ الجدي ان هذه الظاهرة، على رغم ابعادها الإيجابية المتصلة بازدهار الرواية السعودية واحتلالها موقعاً متقدماً في إطار الرواية العربية بوجه عام وبجرأة اصحابها على تجاوز المحظورات والتصدي الجريء لأوضاع احد اكثر المجتمعات العربية حساسية وتعقيداً، تحمل في المقابل سلبيات لا بد من الإشارة إلى بعضها على الأقل. وفي طليعة هذه السلبيات تأتي مسألة اللعب على وتر الممنوع والإفادة منه من اجل «فبركة» أعمال روائية سريعة ومرتجلة وغير محققة للحد الأدنى من شروط الكتابة الروائية. والأمر الآخر يتفرع عن الأول ويتلخص في التركيز على موضوعة الجنس بما هي مادة للإثارة والإشباع الإيروتيكي لا بما هي جزء لا يتجزأ من قضايا المجتمع الأخرى المرتبطة بالثقافة والتاريخ والسياسة والقيم السائدة.

تتميز رواية بدرية البشر «هند والعسكر» عن الكثير من الروايات السعودية الأخيرة في كونها تنأى بنفسها عن هذا الاتجاه الذي يحاول بدءاً من العناوين المثيرة وانتهاء بالتفاصيل الأكثر إثارة ان يلامس الواقع الإشكالي والمعقد من طريق دغدغة الحواس وإخراج الغرائز المكبوتة من عقالها. صحيح انها تشتغل من ناحيتها على فضح الآليات الاجتماعية والنفسية التي تتحكم بالواقع كما بمصائر ابطال روايتها ولكنها تفعل ذلك بلغة هادئة وسرد ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تنويعات على اللحن «الشاهيني»

كتبها نورة القرني ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 08:22 ص

تنويعات على اللحن «الشاهيني» لمناسبة قرب إنجازه «هيّ فوضى» … الفن طريق الخلاص والعزلة سجن طويل

أمل الجمل     الحياة     - 09/02/07//

يوسف شاهين

يوسف شاهين

«أُخرجوا من رأسي جميعاً، سأُعبر عما أُريد بالطريقة التي أُريد». لم تكن هذه الكلمات سوى صرخة المخرج يوسف شاهين في الدورة الثالثة لمهرجان قرطاج السينمائي في تونس أثناء مناقشة فيلم «الاختيار» (1970)، كما سجلها الناقد سمير فريد. الجملة السابقة على قصرها يُمكن قراءتها على أكثر من مستوى. أعمقها هو البعد الاغترابي للمخرج، وثانيها أن «شاهين» في ذلك الوقت لم يكن ما يُؤرقه هو البحث عن ذاته، أو تحديد نفسه كفرد. ربما كان شاغله إقامة علاقة مع المجتمع بشروطه هو، وليس بشروط هذا المجتمع. وهو ما تُفصح عنه بوضوح كلمات «جو»، وما تُؤكده شخصيته وأعماله على مدار مشواره وتاريخه السينمائي. وما سيؤكده في فيلمه الجديد «هي فوضى» الذي ينجزه حالياً، بحيث يكون جاهزاً لتمثيل مصر في أحد المهرجانات العالمية بعد شهور.

في البعد الأول تبدو واضحة تلك العلاقة المربكة المتوترة بين شاهين وبين النقاد في كل أفلامه. النقاد الذين وصفوه بأنه «مخرج لا يفهم شيئاً» عندما عُرض «باب الحديد» أواسط خمسينات القرن العشرين، وبعد ثمانية عشر عاماً قالوا انه فيلم «تحفة»، وإحدى العلامات في تاريخ السينما المصرية. النقاد الذين هاجموا بقسوة فيلمه البديع «اليوم السادس»، ووصفوه بأنه هلوسة هستيرية لا مثيل لها، على رغم أنه من أجمل وأهم أفلام الفانتازيا الواقعية، والاستعراضية التي قدمها «شاهين». كان الهجوم على الفيلم - وبطلته داليدا - مملوءاً بالعنف. وهو هوجم ربما بسبب التحيز الى نجمات السينما المصرية، خصوصاً إذا كانت موهبتهن في ثقل موهبة فاتن حمامة وسعاد حسني، ونادية لطفي اللائي رُشحن للدور ولم تحصل عليه أي منهن.

ظاهرياً لم يكن الاغتراب هو اللحن الأساس في أعمال «شاهين» السينمائية. لكن الكلمات تُعلن بوضوح في بعدها الأهم عن رفض شبح الاغتراب عن الذات «الشاهينية». و «الاغتراب» كما عرفّه عالم النفس الألماني «إيريك فروم»، (1900-1980)، في كتابه «فن الحب» - ترجمة مجاهد عبدالمنعم عن «دار الكلمة» - «عندما يعيش الإنسان في تجربة يجد نفسه أصبح شيئاً غريباً عن نفسه… أصبح وحيداً منفصلاً… فالانفصال يعني اليأس والعجز عن الاستحواذ على العالم في شكل فعال. ان العالم يستطيع أن يحاصره من دون قدرة من جانبه على رد الفعل إزاءه. وذلك يجعل من وجوده المنفصل سجناً لا يُطاق. وقد يُصاب بالجنون إذا لم يُحرر نفسه من هذا السجن وينطلق».

الفن طريق الى الخلاص

منذ طفولته حاول «شاهين» قهر انفصاليته وترك سجن عزلته الذي تمثل في الفقر، وفي شكله غير الوسيم - بمقاييس الأربعينات -، وفي تلبية رغبات العائلة وأحلامها في الصعود الطبقي، في أن يُصبح ابنها مهندساً. ظل يوسف يُنقب عن وسيلة للاندماج في مجتمعه الأصغر والأكبر. أجاد الرقص ليجذب انتباه زملائه، وسرعان ما أخذ يبحث عن وسائل أخرى ليُثبت لهم أنه متفوق. لجأ إلى أعمال «شكسبير» خصوصاً «هاملت». أخذ يُدرب نفسه على التمثيل. أتقنه ونال إعجاب زملائه فقضى موقتاً على الفارق المادي بينه وبينهم. أدرك شاهين أن الفن هو طريقه إلى الخلاص، هو سبيله الى تحطيم قضبان سجن عزلته. لكن ماذا يفعل مع أوهام عائلته، هل يستسلم لها؟! يقول شاهين - في حوار مع المخرجين محمد ملص وعمر أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موليير وإديث بياف يعيدان الحياة الى السينما الفرنسية

كتبها نورة القرني ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 08:15 ص

فيلمان عن كاتب مسرحي تاريخي ومغنية شهيرة … موليير وإديث بياف يعيدان الحياة الى السينما الفرنسية

باريس – ابراهيم العريس     الحياة     - 02/02/07//

ماريون كوتيّار في دور إديث بياف «الصبية»

ماريون كوتيّار في دور إديث بياف «الصبية»

إذا كان الإنكليز يفاخرون امم الأرض جميعاً ببطلهم الكاتب الأكبر في تاريخ الإنسانية ويليام شكسبير، فإن الفرنسيين يردون عليهم، طبعاً، مفاخرين بكاتبهم الأكبر ايضاً، موليير، المعتبر عالمياً الاسم الأشهر في كتابة مسرحيات النقد الاجتماعي الهازل في تاريخ فن المسرح.

وإذا كان الأميركيون يفاخرون اهل الغناء في العالم كله بفن بيلي هاليداي، مغنية الجاز والبلوز الحزين السوداء، وبحكاية حياتها التي نقلت الى الشاشة غير مرة، فإن الفرنسيين – ايضاً – يردون عليهم مفاخرين بفنانة هي الأكبر في تاريخ الغناء الفرنسي وواحدة من الأعظم في تاريخ الغناء في العالم كله: إديث بياف.

اليوم، وفي وقت واحد تقريباً ها هم الفرنسيون، من طريق سينماهم التي تزداد ازدهاراً يوماً بعد يوم، يحولون فخرهم الى عملين سينمائيين، أولهما «موليير» الذي بدأ عرضه هذا الأسبوع، متواكباً مع صخب الحديث عنه، والثاني «الصبية» الذي يبدأ عرضه بعد ايام. ومن الواضح ان كلاً من هذين الفيلمين سيحقق من النجاح ما يتوقعه المعنيون منذ الآن، النجاح الجماهيري والنجاح النقدي ايضاً.

والنجاح لن يكون، فقط، على قدر شهرة صاحبي السيرة (موليير وإديث بياف) في فرنسا وحياتهما الفنية، بل سيكون مرتبطاً بتمكن السينما الفرنسية، اخيراً، من خوض لعبة هذا النوع السينمائي بحذق ومهنية رفيعة.

على خطى شكسبير

وأمام هذا الواقع، سيكون سهلاً التساهل مع نقطة الانطلاق الاساسية التي بنى من خلالها المخرج الشاب لوران تيرار، موضوع فيلمه «موليير». وهي نقطة كان من شأنها ان تثير جدلاً ساخراً لو ان الفيلم لم يأت في المستوى اللائق الذي اتى عليه. وذلك ببساطة، لأن نقطة الانطلاق هذه، لا تتعلق بسيرة موليير، أكثر ما تتعلق بالمنطلق الذي كان المخرج الإنكليزي جون مادن بنى عليه قبل سنوات فيلمه الرائع «شكسبير عاشقاً»… فالتشابه في المنطلقين يصدم في الحقيقة. في «شكسبير عاشقاً»، ومن دون الاستناد الى أي واقع تاريخي حقيقي تخيل الفيلم ان شكسبير خلال فترة من حياته كانت مملوءة بالمشاكل والخيبات، التقى ممثلة شابة وقع في هواها، ومن اجلها وانطلاقاً من استلهامها كتب «روميو وجولييت». والواقع ان فيلم «شكسبير عاشقاً» حاول من خلال هذه الحكاية – الخيالية؟ - ان يملأ ثغرة في سيرة صاحب «هاملت» و «ماكبث» تقول الحكاية انه اخت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي